السيد حامد النقوي

16

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

و مولاى ابو الصّلاح و ابو الحسن الشيخ على بن عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن يحيى بن أبى يحيى بن احمد بن السّراج الانصارى السجلمارسى النّبعة الجزائرى النّجعة طيّب اللَّه بعوارف الحسنى تربته و اعلى فى فراديس المقر الاسنى رتبته هكذا املى علىّ نسبه رضى اللَّه فى إجازة كتبتها لبعض فضلاء اصحابه و رايت بخطّه قدّس اللَّه روحه نسبه مرفوعا الى سعه بن عبادة الصّحابى سيّد الخزرج نشأ رحمه اللَّه ببلدة سجلماسة على الاشتغال فقرأ بها القرآن العظيم و عدة متون و ظهرت براعة حافظته ثم رحل الى فاس فادرك بها جلّة العلماء فاخذ عنهم بها فى فنون و خاض فى مفروض منها و مسنون حديثا و تفسير اوفقها و اصلين و عربيّة و بلاغة و منطقا و سيرا و تاريخا و ادبا و تقريضا و انشاء و غير ذلك و نجمت تجابته و بهرت براعته و كان جلّ اخذه عن الثلثة الاعلام الجهابذة الفخام اولهم الاستاد الكبير و نخبة الشّرف الخطير السّيّد السّنّة ابو محمّد عفيف الدّين عبد اللَّه بن على بن ظاهر الحسنى السّجاماسى و ثانيهم العالم الولى بقية السلف و بركة الخلف ابو عبد اللَّه محمّد بن أبى بكر الدلائلى الصّهناجى اخذ عنه كما اخبرنى به الجامع الصحيح للبخاري نحو احدى عشرة مرة كلّها قراءة بحث و تحقيق و كشف و تدقيق جلّها سماع من لفظه مع شروحه و حواشيه فتح البارى و الكرمانىّ و القسطلانىّ و الزّكريّا و السّيوطى و الدّمامينى و الزّركشى و المشارق فى غرائب الصحيحين و الموطى ليحيى و الكلاباذى فى تعريف الرّجال و الاستيعاب فى تعريف الصحاب و جميع المسند الصّحيح لمسلم مع شروحه و الموطّا بشروحه منها المختار الجامع بين المنتقى و الاستذكار و الشّفاء بشروحه و تفاسير كل من الواحدى و ابن عطيّة و الكشاف للزّمخشرى مع حاشية الطّيبى عليه و الغزنوى و ابن جزى و جواهر الحسان للثعالبى و البيضاوى و الجلالين و غير ذلك و سمع عليه فى طريق القوم رسالة القشيرى و لطائف المنن لابن عطاء اللَّه و التّنوير و الحكم له و شرحها لابن عباد و مجد الدّنيا و الآخرة للسّهروردى و ثالث الائمّة الاكابر ذوى المناقب العليّة و المآثر حافظ العصر ابو العبّاس شهاب الدّين احمد بن محمّد بن احمد المقريّ التلمسانى اخذ عنه الموطّا و الرّسالة بتقاييد الجزولى و التّهذيب للبرذعى بتقييد أبى الحسن الصغير و مختصر ابن الحاجب الفرعى و مختصر خليل و الفية ابن مالك و عقائد السّنوسى و البردة و شرحها لابن مرزوق و غير ذلك و اجاز له كالاوّلين جميع مرويّاته و مؤلّفاته و كتب خطّهم بذلك و كانت ملازمته للثانى اكثر ذكر لى انّه لازمه ثلاثا و عشرين سنة ثمّ توجّه